'طاكسي.. طحنون'..

الكاتب : يونس الخراشي | 06/01/2017 09:48 | التعليقات : 0

'طاكسي.. طحنون'..



جامعة الكرة، التي حملت جيشا من الإعلاميين إلى مدينة العيون، قبل مدة، لينقلوا، بالحرف والصوت والصورة، تفاصيل مباراة ودية، لعب فيها شيخ مسن اسمه مارادونا، لا ترى عيبا في أن يتحمل الإعلاميون عناء السفر، ولو ليوم واحد، إلى ملعب طحنون، في مدينة العين، بالإمارات العربية المتحدة، لينصتوا إلى الناخب الوطني، وهو يقول لهم:"لا يهمني ما تقولون، وسأفعل ما أشاء".
كنت أظن بأن خطأ ما تسرب إلى الموقع الرسمي للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، حين قرأت بأن الناخب الوطني، رونار، سيعقد لقاء صحفيا، بملعب طحنون، في الساعة الرابعة عصرا، "هاد العصر ديال من؟ الله أعلم"، وأن الإعلاميين، "شكون هوما؟ الله أعلم"، سيكون من حقهم الحديث مع اللاعبين بعد حصتهم التدريبية.
غير أن الأمر لم يكن فيه خطأ، بل كان صحيحا بقدر ما كنت أنا المخطئ. وما أكد لي صحته أن مسؤولا في الجامعة اتصل بي لنناقش الموضوع، إذ قال لي إن المؤسسات هي من يتحمل المسؤولية في غياب الصحافيين عن تجمعات من هذا القبيل، إذ كان عليها أن توفد صحافييها لينقلوا كل كبيرة وصغيرة، وما على الجامعة حينها إلا أن تيسر عملهم.
"مزيان.. ما قلتي عيب".
سألت الرجل، وهو محترم عندي كثيرا:"ولم اخترتم الذهاب إلى الإمارات من الأساس؟".
قال::لسنا نحن من يختار، بل المدرب".
قلت له:"كان بإمكانكم أن ترفضوا".
قال لي:"ليس هذا معقولا، وأنت تعرف ذلك جيدا".
قلت له:"بل هو عين الصواب، تقولون له إما أن نؤدي لك راتبك الشهري الكبير، أو نذهب إلى الإمارات. وحينها سيختار مراكش، أو تازة، أو وزان، أو أي مكان في المغرب، ليعسكر فيه الأسود، وفلوسنا تبقى في الدار".
قال لي:"لسنا بأقل من كل تلك المنتخبات الإفريقية التي تعسكر في الإمارات هذه الأيام؟".
قلت له:"لكل طريقه، وأما نحن ففي أزمة مالية خانقة، والمفروض في الجامعة أنها جاءت برونار لتعلن التقشف. أليس كذلك؟".
قال لي:"على كل حال، المؤسسات هي المسؤولة، وهناك من سيحضر الندوة من المغرب".
قلت له:"لست أقول لك إنك مخطئ، ولكنك تعرف جيدا كيف يحضر من يحضرون. والجامعة تتحمل نصيبها في ما حدث".
أنهى المكالمة بتحية طيبة. وتمنيت للمنتخب أن ينجح. وعدت إلى بلاغ الجامعة أدق فيه النظر، فوجدت أنه صحيح، وأن الصحافيين، "شكون هما؟ الله أعلم"، مدعوين فعلا إلى لقاء إعلامي لرونار، في ملعب طحنون، في الرابعة عصرا.
قلت لنفسي، أي طاكسي سيحملني إلى ملعب طحنون الساعة؟ لقد تأخرت كثيرا. وضحكت.
إلى اللقاء.
(عن أخبار اليوم)

كلمات دلالية
تعليقات على الفايسبوك
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
إحجز اسمكم المستعار سيحفظ لكم شخصيتكم الاعتبارية ويمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات