تضامن الشرفاء

الكاتب : حسن العطافي | 06/12/2016 09:56 | التعليقات : 0

تضامن الشرفاء


رحم الله كبار المسيرين.
كلما اقترف مسيرو الألفية الثالثة وزمن الاحتراف وما اكثر اخطاءهم الا وتذكرت كبار المسيرين، الذين اثروا الساحة الوطنية بالدروس والعبر.
اخر الزلات رفع رئيس الجامعة الملكية لكرة القدم دعوى قضائية ضد الزميل محمد مغودي.. لأن هذا يدخلنا مرحلة سنوات الرصاص الرياضي بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
هل فكر فوزي لقجع قبل ان يقرر رفع دعوى، هل استشار هل وهل؟ الاف الأسئلة تتدافع عساها تظهر للعيان لكني أشفقت عليها لأني اعلم انها لن تجد جوابا.
مشكلة عدد من المسؤولين وهم يتهافتون على المناصب انهم ينظرون الى جزء واحد من الكأس.. يتخيلون انفسهم يحكمون يصولون ويجولون يسافرون يطلون من التلفزيون متى رغبوا في ذلك.. يشترون الصمت يخرسون اصوات الحق بكل قوة و... لكن لا يفكرون في الضريبة التي سيدفعونها عندما يصبحون شخصية عمومية. وهذا حال رئيس جامعة كرة القدم.
رغب في كل شيء دون ان يدفع الضريبة وهو من اهل الاختصاص في مجال الحساب والميزانية والاحتمالات و...
انا لا أسلب رئيس الجامعة حقا من حقوقه، ولا أنكر ان اللجوء الى القضاء سلوك حضاري، لكن هل اللجوء الى القضاء مثل الكي أي اخر الدواء؟
لرئيس الجامعة مستشارون يعرفون حق المعرفة كل الطرق التي يمكن ان تعيد الامور الى نصابها في حال أخطا صحافي، وبالتالي كان بأمكانه ان يسلك عدة طرق لتصحيح الخطأ أذا افترضنا وجوده.
وفي حال عدم الاستشارة فما جدوى وجود مستشارين وقسم اعلام و....
في عالمنا العربي توجد حالة رفض واحدة لمنصب المستشار، لان صاحبها رفض ان يكون مستشارا لا يستشار، واعتذر عن عدم ذكر صاحب مبادرة الرفض لاني لم أستشره. 
اذا رفع رئيس الجامعة الدعوى القضائية ضد الزميل مغودي انتصارا لنفسه فعليه ان يستقيل للتفرغ لهذا الأمر الشخصي، وايضا للتفكير في نفسه اولا وقبل كل شيء.
على السيد رئيس الجامعة أن المسؤول ينتهي  عندما يكلب أمرا لنفسه، ورفع دعوى قضائية ضد اعلامي انتصارا للنفس و... هي من قبيل طلب أم  للنفس.
هل يرضى رئيس الجامعة لنفسه أن يسجل كل مواطن مغربي دعوى قضائية ضده لأنه وعدنا بالكثير ولم يحقق حتى القليل.. ولانه ادلى بتصريحات ليلة الجمع العام محاها صباح اليوم الموالي ابدى تشبثه ليلا بمدرب المنتخب الوطني وأبعده صباح اليوم الموالي..
هل يرضى أن يرفع مواطنون دعاوى قضائية ضده باعتباره رئيس الجهة المسؤولة عن تنظيم مباريات المنتخب الوطني لانهم اقتنوا تذاكر الدخول الى الملعب فتعرضوا للاهانة فيما كان هو فرحا باستضافة رئيس الفيفا طمعا في كأس العالم رغم ان استضافة المونديال لا يتحكم فيها ذلك الرجل وحده..
اسهل شيء هو البحث عن ذريعة لرفع دعوى قضائية.. ربما رغب رئيس الجامعة بعث رسالة عبر مقاضاة الزميل مغودي، والرسالة وصلت بالفعل لكن ما اكثر الرسائل التي تمزق بعد قراءتها لأنها لا تصلح لشيء..
الرسائل البليغة التي لا يعرفها سعادة الرئيس بعثها اكثر من مسير منذ الألفية الثانية.. واحدة منها من رئيس الوداد الراحل الذي تعرض عام 1989 بملعب البشير بالمحمدية لتحرشات وهجوم عقب انهزام الوداد وهو بطل للعرب امام الجيش الملكي...
مكوار لم يكن فقط رئيسا للوداد بل فيلسوف الرياضة المغربية ومفكرها فهو صاحب فكرة ترشح المغرب لاستضافة المونديال منذ سبعينيات القرن الماضي.. واول من طالب بتطبيق الاحتراف عام 1988 و هو من نظم اكثر من مباراة تكريمية للنجوم السابقين و....
ولان مكوار اشهر من نار على علم جاءه مسؤول كبير وقال له هل تعرف من اعتدوا عليك لينالوا جزاءهم.. ولان الحكيم حكيم في الشدة والضيق نطق بحكمة "لست انا من يدخل الوداديين السجن أو يجرهم الى المحاكم". 
هذه الحكمة تكفي علها تصل الى فوزي لقجع وستلهم منها ما ينبغي بعيدا عمن يدفعوه نحو الضرب بيد من حديد في الأوف ويتركونه وحيدا لما تكون "الكاميرا شاعلة".
الحياة مليئة بالدروس والعبر لكن مشكلة من جيء بهم لكراسي مسؤولية الفرق والجامعات و... لهم قطيعة مع التاريخ..
لا أنصب نفسي مدافعا عن مغودي لأنه "فران وقاد بحومة"، لكن التضامن مع الزملاء واجب والا فلنمارس مهنة اخرى.
لا انصح فوزي بشيء بل انا مجرد ساعي بريد احمل له رسالة من رجل كبير غادرنا قبل ان تسوء احوال رياضتنا اكثر..
مكوار ياسادة له قصة مع الصحافة ايضا، في سنة 1988 عندما كنت صحافيا  في جريدة المنتخب نشرنا حديثا ادلى به الهولندي فاندير هارت الذي درب الوداد، الذي كال النقد للفريق ومسؤوليه وتحدث بلغة استعمارية، لكن من اعتمدنا عليه في الترجمة، ربما رغب في تصفية حسابات مع مكوار، وزاد فيه ولان مكوار  عاش في هولندا لما كان سفيرا لاحظ الفارق بين ما نشرته "الجمين داغ بلاد"وما نشر من ترجمة اتصل وطالب بحقه في التوضيح.. الرجل لم يقفز الحواجز لم يلجأ الى القضاء بل خص طيب الذكر محمد بنيس المدير المؤسس للمنتخب بحوار اكثر من شيق... انتهى الكلام الكبير يبقى كبيرا .. رفعت الجلسة والحكم لكم ياسادة.

كلمات دلالية
تعليقات على الفايسبوك
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
إحجز اسمكم المستعار سيحفظ لكم شخصيتكم الاعتبارية ويمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات